من نحن ؟
من نحن ؟ و إلا نحن من ؟ فليكن، لنعرف، لكن لنعرف بصدق. ذلك بمثابة خيار حق يضمن النجاح و الاستمرارية من أجل إنجاح الآخر، مهمة نابعة من خلقة الذات لتنعش الآخر. لهذا، غير الكلام الصادق هو بمثابة نفاق مسبق، و الأقرب إلى الكذب و الغش. ليبقى الكذب مؤسسة هشة معرضة للفشل.

مرﮔد وليدة الأمل، لتحقيق النجاح في الحياة، و الرغبة في العطاء و لو القليل للمجتمع من دون طمع في السمعة أو التظاهر يبقى قدر المستطاع، و بدون حسابات الاستفادة أو التفضيلية.

هي وليدة الإخفاق أيضا، و ندم من فشل، ومن طعم كل ما لم يكتمل أو يتحسن أو ينهض من الأقل.

مرﮔد هي للذين عملوا وثابروا بدون عداد و لا تعداد للمجهودات فرفعوا رصيد الخبرة و التجربة بوسائلهم الخاصة على حساب راحتهم و سعادة أعز الناس إليهم. مزارعين و فلاحين و كسابة، أناس صارعوا و قاوموا بحزم لمحالفة الحظ، و دفعوا ثمن التضحية غاليا، في الوقت الذي باتت التضحية فيه خائبة علة أو سذاجة. زمان بقيت فيه التضحية ملازمة لضياع الوقت و للفرص، فحرصوا بصدق على الأم و الأصل: الأرض.

نحن هؤلاء و اللاتي يعشقون الطبيعة و الهواء الطلق، أو الخروج للغابة يوم الأحد و لو على عجالة  برغبة العودة إليها يوم آخر، نحن نساء و رجال أرواح و أجساد تعمر الحظيرة بقلب جريح مع البادية. اللواتي و هؤلاء الذين يترقبون السماء في كل وقت و في كل يوم، بخواطر الدعاء و التمني للبادية متمنين سنة فلاحية جيدة و القول "العام زين" هذه المرة و مرات عديدة و لما لا متتالية.

 نحن البدء لتعداد الإنسانية و الأغلبية الأولية للتاريخ بثقافتنا. نحن هؤلاء و اللائي قدمن أو ساهمن بالقليل لمؤازرة العالم البدوي. نحن أناس، حاملي التجربة و الخبرة و بإمكانيات معنوية عالية لدعم توازن البادية و الوطن للحد من نزيف الهجرة و التصحر.

نحن، أيضا من غلبهم الحنين، بدويون في الخفاء و العلن يحلمون دوما و لهم أمل في العودة إلى الدوار، تعايش بدون جدران العزلة وسط مجمع من الجيران، فقط أسسه عقيدة و حدوده شريعة، لا فرق و لا تفريق و لا تفريط إلا ما حرم الله، و هذه المرة من اجل المؤازرة لغرس شجرة قد تكون لها حكاية مدى الدهر، حكاية تغليب الظل و الظلال و اللطف من أجل التخفيف من وطأة عسرة الظرف.

نحن أناس من مختلف التخصصات الذين يرغبون في المشاركة و العطاء، و يطمحون لتفعيل هذه الإرادة الإنسانية في بيوتهم و من حولهم أو داخل المجتمع عامة.

أناس يؤمنون بصدق أن هذا المسار آخره تقوى و نهايته فضيلة، إذا كانت النهاية خير بداية للفضيلة.

نحن أيضا شبان حضريون و بدويون أو من أبناء المزارعين الذين يتشبثون بالأرض، المتعلقون بحمايتها دوما، الصامدون من أجل تكثير العدد لتقوية نواة مساندة البدو لتوازن العالم و الغلاف النباتي.

أناس تربوا على فطرة الإيمان بالبيئة و عاشوا وسط تناغم الطبيعة، يحلمون بتوازن الثقافة البيئية العالمية، و من المرﮔد ما يشبه الانطلاقة قبل الإيكولوجيا. تلك رجعة تاريخية من أجل بناء تضامن وطني و دولي تعطى له الأولوية و تتواطأ من أجله أصحاب الحضيرة و البادية.

أجل، المشاركة في الوقت الذي فاضت فيه الإرادة و المبادرة و نودي للمؤازرة و التعاون، و قد سادت مؤشرات الحاجة الوطنية و الدولية للأفكار المدرة للخير و التدبير العقلاني من أجل تنمية بشرية وطنية و دولية نافعة، تنفض البغض و الإكراهات و الإقصاء الإجتماعي ككل.

رفض الآخر بهدف إقصائه الذي يعيق النمو و التنمية، و الحرمان من فرص الاندماجية الاجتماعية، التطبيب و التقاعد، و القليل من ضمان العيش البسيط، و ربما فرصة الأكل اليومي لتغطية الجوع.

نعم أفكار و أفعال صادقة لإحياء واقعية التكافل الصادق من أجل نمو صادق.

نحن من النساء و الرجال، محظوظوا الأمس، قد جادت لنا ظروف الماضي بوسائل التعليم و التجربة، و الحكمة الربانية و التربية، التشبث بالبداوة و الوطنية و الجهر عند الضرورة بالحق مع نفض التوافق و النفاق.

و محظوظوا اليوم أن عشنا  لنعيش و نساهم في وقفة رد اعتبار العالم لمواقفنا، و قد صنفت أعمالنا و مجهوداتنا المثلى و السبيل الأوفر حظ للقضاء على التخلف و الفقر ليتأكد حمقنا أنه غيرة وطنية نودي به من اجل القضاء على علة الدين و الدنيا و الفقر الذي صنف كفر، درجة التنكر القصوى للتوابث و منها الذات و النعوت المثلى. وصف النبي (صلعم) في عهد كان فيه الفقر معافى، و أما المقصود هي الأمم القادمة خيفة على الإنسان أن يصاب بحمق العالمية إن تناسى قول الشاعر: أن حب الوطن، و نزيد الأمم من الإيمان، للتحامل على جذور التفرقة و الإقصاء و لنعيد ثقافة الأصل البداوة، حلم من أجل الأخوة العالمية.

نحن من دعاة ترقية المجتمع و لسنا مرشحين للسلاليم الاجتماعية. متطوعي دعم الخلق و الشعائر الفكرية. فاعلين كذلك منوهين للمثل و القدوة و تلميع صورة التقدم و الارتقاء.

إن الفكر المقاولاتي الذي نعتزم المساهمة في تنميته و تعميمه وجب ضبطه شعار وواقع لجميع أفراد الجمعية و بمثابة المصدر و المثالية للغير.

سيكون من افتراء القول أننا سنعمل على تعميم و تكثيف الصدقة لأن هذه الخانة غائبة من لائحة المهام لـمرﮔد و التي:

-          تقسم أن لن تحبب الصدقة و لا اليد السفلى.

-          ستعمل على مد العون لمن له إرادة العمل و التعاون.

-          لن تقصى أحد مشتبه فيه أو له نعوت أو سكير ما دامت في عقليته بصمة أمل في التغيير و التعامل مع الغير من أجل الغير.

-          ستتفادى الأغلبية من أجل التوافق و تكريس الإجماع من أجل النجاح و لتأكيد أن مرﮔد ليست من أجل التوافق أو إضفاء صورة مغرضة عنه. و إنما نحن هنا للعمل سويا، لإنجاح المشروع المجتمعي الموحد في مجموع أفكار أفرادها.

مرﮔد لا تبحث عن الإختلافية للآخرين و إنما واقعية مغايرة للآخرين من أجل النجاح الواقعي، حقيقة مبحوث عنها و طموح هؤلاء و الآخرين.

و من أجل ذلك و من اجل الأخر، فإن مرﮔد تنتظر المساهمة الفعلية للإرادات الوطنية و الدولية لدعم نجاحها.

 وحتى تستحق ثقة الجميع فإنها سلكت منهاجا واقعيا آخر، التشبث بمؤشرات المصداقية منها الشفافية و الوضوح بكل الوسائل وعبر بوابتها العالمية، موقعها الإلكتروني الذي سيبقى دائم التجديد، ستعمل على إخبار العالم في حينه بـ :

-المشاريع و المنجزات على المدى القصير و الطويل.       

- تدوين وتسجيل جميع العمليات الميدانية وختمها بتقارير واقعية تؤرخ للفشل إن كان و للنجاح إذا توفر أو تكرر، إنه المقصود بعون رب العباد.

- شفافية و تطور العمليات الحسابية و البنكية اليومية على أن يكون لحصيلة المعلومات حظ وافر في الشهر و السنة.

 وفي هذا الختم نملي و نقوي تعداد ظن الخير والعمل به والعيش بأمل وطموحات الخير. تحقيق واقعي لمشاريعنا الأصل ، وطني وأمتي هدف أول و أخير حتى تتجلى العاطفية بواقعية أكبر لتشمل الإنسانية جمعاء و هي أيضا تجربة مضافة تستحق التضحية والمساءلة العقلية من أجل الختم بواقعية.