تقديم
أصبح من المؤكد اليوم، أن التغيرات المناخية و نزيف البادية، متداخلة و متشابكة و أن كل واحد منهما هو ظل أو صورة للآخر على المرآة، الكرة الأرضية، لأن الهشاشة، ذلك النقص الداخلي عند الإنسان و الطبيعة المعزز و المقوى بدافع من البشر نفسه، قد أصبحت ذي غالبية مخيفة على الأرض، التصحر، الأراضي البورية، الفلاحون بدون أرض، الفقراء، المعطلين، 80 في المائة من النسبة العالمية، 40 مليون منهم يموتون سنويا، 50 طفل يزدادون فقراء في اليوم و دولار واحد هو المكسب اليومي لتعبهم و مجهوداتهم.

التهديدات أصبحت عالمية
، و الانطلاقة بدأت بسرعة خيالية، المقاييس المناخية فاقت العاتية، جفاف و تصحر و انحطاط اجتماعي، حرائق و فيضانات و أن العودة إلى توازن محتمل أصبح مقيد بالزمن الطويل المدى شريطة البدء منذ الآن و إلا فإن حسابات الغد قد تنذر بالعسر.

بالأمس، كانت الفلاحة مصدر الثروات و التوازنات
، أما اليوم فقد أصيبت على الواجهتين للقطاع أولهما الظهر المنتجون ذووا القدرات العالية، الإنتاج المكثف الذي أبان عن محدودية الجودة، نترات، و تسممات مختلفة، جنون البقر و الدواجن. أما الافلاسات فهي متعددة تبعتها الانتحارات بالجملة.

أما الواجهة الأصلية، الفلاحة و الفلاحون، الطاقة الكثيفة العدد، فإن منتجاتها لم تعد قادرة على مسح جوع أفرادها
، العائلة أصبحت مهددة و قبلها الماشية و الحيوانات. القليل منها بقي وفيا بفطرة المقاومة لكل أنواع التمرد و التهديدات، رغم تفاقم الفقر و المجاعة و الأمراض كالسيدا و غيرها عبر العالم.

إن إفريقيا لفضت آخر الأنفاس فوجهت أصابع النعوت لأوروبا، فكانت تلك زحفة القرن، الهجرة السرية بتحديات الموت، الكرامة الإنسانية بأبخس الأثمان في أعالي البحار.

أوروبا أصبحت ملامة، و لذا وجهت لها الإشارات و دست أراضي المغرب و السمعة عبثا، و من بين المصابين إخوانه الأفارقة في الصراء و الضراء.

- الجمعية فضاء واسع لتفعيل واقعية البدو لمواجهة الهشاشة
، للحد من الهجرات و التصحر، إجماع دولي، إمكانيات، خبرة، إرادة حب و نية صادقة لخدمة المجتمع العميق، العائلة البدوية التي نسميها الأغلبية الخضراء المتعلقة بالأرض في مأمن من نقص الغد، مندمجة فعالة و فاعلة في التنمية المستدامة المحلية و الجهوية، يعد انتصار على الهشاشة، و سدا منيعا لكل الهجرات و التصحر.

مرﮔد
هو أيضا تفعيل تلقائي للتضامن الدولي. و من ذاكرة المرﮔد و الزريبة إلى ذاكرة المرﮔد العالمي.

ومن الثوابت التاريخية، والتضحية البشرية، من أجل البقاء، فإن إرادتنا واقتناعنا هي حتما وليدة الفطرة والعفوية، تمعن وتتبع للمراحل الانمائية النباتية ثم تدوين للطبيعة فاستنساخ لمشاريع مندمجة من الطبيعة من أجل الطبيعة والجماعة ذالك هو الطريق الوحيد الأسهل والمبدأ الحكيم لتحقيق التوازن، تحدي القرن الذي يمر طوعا أو كرها عبر التعامل مع الطبيعة و بشروط الطبيعة الطبيعية والمتغيرات.

أليس هو ذالك الطائر الصغير
الذي أوحى ما أوحى إلى قابيل كيف يمكنه دفن أخيه هابيل بعد أن قتله (قصة أبناء آدم).

أليست هي سقطة عفوية لتلك التفاحة من أعلى الشجرة
فكانت سببا لولادة علم دائم النفعية منه إقلاع الطائرة والاقتصاد العالمي والحضارة الإنسانية. سقطة تفاحة كانت سببا لاختراق الغلاف الجوي والصعود إلى القمر وغيره من الكواكب الكونية. ومن هنا، ولنتمكن، فلن تكون وسيلتنا سوى التواضع والإقناع والإثبات والمشاركة الفعلية.

مرﮔد لا تنوي مضايقة أصحاب الصفة
أو تقمص الأهلية في الشؤون البيئية و التوازن النباتي، و لا حتى إضافة اسمها إلى القائمة المعروفة وطنيا.

مرﮔد
تريد و تسعى فقط و قبل كل شيء، لأن تكون الأداة، العين و الوسيلة لمؤازرة هذه المؤسسات المختصة من خلال رصد أحداث الطبيعة في حينها. و جمع معلومات الظواهر الطبيعية و المراحل الإنباتية و الإنمائية الطارئة جراء التقلبات الظرفية و مدى تأثيرها على الغلاف النباتي والإنتاجات المحلية و كذا المضاعفات المرتقبة على توازن الطبيعة و الإنسان و الحيوان.

مرﮔد تعلن إرادتها التعاون
مع جميع المؤسسات المختصة في الدراسات البيئية الوطنية و الدولية إبتداءا من اليوم، قصد إنشاء بنك للمعلومات، ترصد و تؤرخ التحولات النباتية و الحيوانية المحلية و تطوراتها على المدى القريب و البعيد.

مرﮔد تؤكد عزمها و مثابرة مجهوداتها
لتخليد الطبيعة و المراحل المميزة لها، الفصلية و السنوية، و ما سجل من إنحباسات و أعراض ظرفية مؤقتة أو دائمة. إنها تريد رد الإعتبار لإستنساخ الطبيعة،الفكر المجتمعي البدوي، ودوره الإجتماعي والاقتصادي، ثقافة المناعة الطبيعية من أجل الحمية والبقاء.

مرﮔد
تستعين بقول الله تعالى :" أو لم ينظروا في ملكوت السموات و الأرض و ما خلق الله من شيء..." الأعراف الآية 185.
و كذلك بقوله: "قل سيروا في الأرض، فانظروا كيف بدأ الخلق" (سورة العنكبوت:20).