مرڴـــد الـــثـــقـــة

-          سوقـنا سوق الرحمة بلا زحمة .


مكسب تجاري و استثماري عريق،  أموال كانت جارية بين سكان الدار و الخيمة ، و زادت الروحيات العامة محمية . الإنسان و الطبيعة في مأمن  و مواد غذائية نافعة  بضمانات عفوية  ،ختمها قيمة منصفة عند البيع . من قبل كانت أسواق البادية معرضا لهدا التراث التجاري، من دخلهم كان معروف و من خروجهم كان منعوت، الحاضرون كلهم شهود عند طلب حجة الإثبات في حالة من الحالات.  الأسماء وحدها كانت كافية لتصنيف التجارة و معها المصداقية و الثقة ، و إن شأت طلبت وزنها  أو المقراثة مع غيرها أو أضافيات. ارضاءا لنفس مع نفض الوشاية و الدعاية، لقد كانت هي الأخرى تعد كالغش من المحرمات . و اليوم ماتت ثقافة التعامل الذاتية، النية والبادية، الحساسية وحدها كانت كافية ، و الاسم مرجعية يأرخ لعائلة كلها ، و تكبلها تكبيلا . وولدت أخرى معنوي عندما أصبح التكاثر سيدا ، و الأطماع غاية قبل الفضيلة. و رغم القوانين و المراقبة عمت الأمراض و التلوثات الغذائية جراء الغش و البحث عن الربح على حساب صحة الإنسان أو الحيوان أو النبات.

مـرڴـد الـثـقــة، تعزز وتحيي الماضي و تعيد إلى الواقع التراث التجاري بالصورة القديمة والثوب المعاصر. مركد الثقة يحيي الماضي ليبرز سبل   الثقة، من خلال العرض للجودة في السوق و البحث عنها كانت الوسيلة  لنعث لعروبي العارض بصاحب الثقة و الكفاءة، و لمديني  المستهلك بالتاجر الوفي . ثم الغاية منها توفير دخل إضافي للعروبي و البحث عن متعاون . و بالنسبة للمديني استهلاك سليم، وربح علاقة تجارية سليمة . تعامل سليم في مضمونه أمام الملأ، شهود الدنيا و الآخرة، البداية لعلاقة تجارية تقوي التعاون و التحامل على الفقر و البطالة. المستفيد منها البدوي و لمديني و البادية و للوطن نصيب منه و للطبيعة.

بالأمس كان من المفروض البحث عن غداء صحي في البادية ،والبحث عن دخل تجاري إضافي من البادية،  الثقة كانت الإشارة و الربط في الأسواق، وأمام الملأ كان الارتباط، و قد أصبح السوق أسواق و

و الثقة في ضيق. مركد حلت لتفك الخلط،  ولتعيد الالتزام الخيمة. إلى العنق، التعامل الصحي إلى الواجهة، و من البيت و على الانترنيت يمكن الوصول إلى البادية والى الخيمة . مركد الثقة تعزز الغاية و العلى موقـعتهـا ولـمديـني مباشرة بالأمس كان من المفروض الانتقال إلى السوق للقاء البدوي لعروبي و شراء منتوج الطبيعة  اللحم والخضر الزرع و الفاكهة ، زيت أو عسل ، حليب ،لبن أو زبده  الـيـوم مـركـد تـعيـن عـلـى غـداء آمن لجميع الأعـمار مع معـرفة المصدر وتـقـول عـلـنا على  موقـعـهـا لنعيش البادية في المنزل أو في الهواء الطلق. الاستهلاك النافع الذي يفيد العباد و يقوي الرصيد التجاري ادا كان دالك هو القصد، أو يضاعف  الأجر قدر المستطاع ولو بغرس شجرة في البادية يأتيك فضلها من ظلها و ثمرها.

-          مرڴـد الدجاجة الرعاية و الثقة البيضاء .

الغش فساد من أقدم الحرف في العالم، أصاب جميع المواد، ما عدى واحدة، البيض،مند عاد و ثمود، لأن الدجاجة ذكية عرفت كيف تحمي منتجوها و تشبثت بالثقة و الرعاية.

 لكن هده الأيام الأخيرة، عندما وسوس الديك الأجنبي للباعة، أنه رغم قدرته الإنتاجية الهائلة، فان البحث عن البلدي في الأسواق اهانة له.

لأن لونه الأبيض بات مميزا عن لون البيض الأجنبي.

 و من هنا وصل الغش قشرة البيض و لم يدخلها، وقد تغير اللون الخارجي للبيض الأجنبي بعد غسله بمادة جافيل ،لكن الحقد بات سائر المفعول  إلى الآن لأن الفضيحة جاءت هده المرة من الوزن و الحجم بعدما احتجت الدجاجة البلدية بالحجة و قالت أنها ليس في وسعها إنتاج بيض أبيض من هدا الحجم، و تشبثت بطابعها و رصيدها الأصلي الثقة و المقولة الشهيرة اللهم قليل و مطلوب و لا كثير و منعوث.

 و ادا كان السر في دالك لا يخفى على أحد فان الدجاج البلدي ليس له ما يخفى أيضا حيث أن جميع مواد عيشه من الطبيعة. و انه معروف بالحماية و الرعاية لمنتوجه .

مرڴد الثقة تعيد كرة البيضة مرة أخرى لتتشبث بالثقة، و لتكوين الفضاء البيت للثقة، لكل شخص يبحث عن الثقة في البادية و عاشق لها، و استهلاك مواد طبيعية ،يعين بها نفسه و غيره، و يحمي بها نفسه و غيره و الباية و لتخليد الثقة و مركد الثقة.

-          ماذا على المائدة ؟؟     بلا رويحة ولا لذة .

- من منا لا يطرح هدا السؤال، هـل ما نأكله كله أو جله سليم و صحي ؟

- و السؤال المحير هل الطفل أو المريض حرمته من حماية الضمير ؟

الخطر ليست الأمراض المعلنة العالمية الجديدة وحدها، إنما الأخطر غش العارف من الإنتاج السريع لربح سريع على حساب صحة المنتوج نفسه نبات أو حيوان، لم تعد الحياة تحترم بل و هي تساق بسرعة إلى المعدة و هناك تكمن الكارثة، للحم أو الدجاج أو الخضر أو الفواكه أصبحت الوسيلة فقط و لم تعد تلك التغذية الزمنية الشهيوة في الطاجين والرويحة باللذة.

الحولي أي ألغنمي يقتل، فقتله الطبيب قالت البدو بعفوية لما حرمه على المرضى و أدخله في الحمية. إنما لمادا.فقد بقيت في شكارة التجار  محمية ولم يستطع أحد كشف الحقيقة ولا أنا التي تكمن في أن تربية الأغنام و البقر تغيرت و أصبحت صناعية مثلها مثل الدجاج و الديك الرومي  بأعلاف مختلفة سريعة الهضم و سجينة البيوت المغلقة ذات رطوبة و حرارة غير عادية. و في أقل من شهرين يتراكم اللحم و يذوب الشحم داخل كل خلية من خلايا الجسم و يتحول إلى كولسترول القاتل في غياب الحركة. لأن الإنسان و الحيوان في عروقهم دم مصدر التغذية و إن تغيرت و أو زادت عن حدها فان التوازن يبقى رهين الكد و الجهد أو المشي لنفض  الخبث عرق لاستعادة النشاط و الحيوية..

-          البادية و العولمة من الحالة الصحية يبقى الإنصاف و المصالحة .

لم تعد الفلاحة المغربية و خصوصا البورية قادرة  على تأمين قوت بواديها جملة تفصيلة،و لتفادي الخلط و التغليط الذي يسبب فقط التعطيل لتنفيذ الحل الذي أقلهم ضررا أنه هو الحل لأن الانتظار أصبح نفسه ضرر و بل وعمق الأضرار. بل و يمكنني القول بالجهر أن البادية تحتضر.

- فهل العولمة ستزيد من الضرر ؟

- و ادا كان الجواب بنعم فما العمل ؟

يجب مضاعفة الاستثمارات المادية و الفكرية و الجدية و المردودية و المصداقية و إلى غير دالك و ادا حاولنا تقييم فان الأرقام يجمعها فقط القلم و الفم، و ادا خططنا للزمن فان رمضان في المريخ يبقى أقرب من الذي سيحل بالأرض و قولي هدا ليس تعجيز إنما لتبقى أقدامنا تابثة على اليابسة و  لنستخلص العبرة و الفائدة و نلخص القول أننا كسابة أي رعاة و لسنا فلاحة ، و من المساحة الوطنية  يتضح الخبر.

 فقط8 ملايين من مساحة المغرب زراعية.

 ثمنها 3/1 فقط سقوية أي مليون هكتار.

27مليون رعوية أي غابات أو غير صالحة للزراعة .

 الحيوان و الإنسان يعيشان على الثروة الطبيعية .

و بأغلى الأثمان بدون تقديم البديل أو مجهول في أغلب المراحل.

 ادن و العولمة هي السر، و ادا كنا لا ننتج فأين يكمن المشكل،  و ادا كنا كسابة فما هي الحاجة  ، العلف لإنتاج اللحم..

 و من هدا الباب فان شعير الولايات المتحدة أنقد القطيع و نمى البادية و هدا ليس سر بالنسبة لنا نحو البدو.

لقد عاشت به أغلب العائلات أزيد من ثلاثين  سنة خيم الجفاف فيها سنين طويلة ،نعم ثلاثين سنة فأين كنا و من نحن حتى نقدر على تحمل هدا الأمر العجب.

و حيث أننا لازلنا على قيد الحياة  ليبقى الوعد و السر في علم الغيب.

إنما عشنا نحن بدون عولمة بوسائل شتى، يسر و عسر و مخاض و أسرار شتى تحت المجهر بعين واحدة ،فهل تعلمنا على الأقل من أخطائنا و من الصور المستوردة.

كثيرة هي الفائدة، لربما في أقل من خمس سنوات تعلم المغربي الأصغر سنا ما تعلمته العمر كله.

و نحن على أبواب 2010 المفتوحة للأسواق ادا دخلت السلع و انخفضت الأثمان و أصبحت التكلفة عائقا للمنتج البدوي فمن أين سيأتي الدخل فهل المدن ستتسع لنا جميعا و البادية من سيحرصها أهم الفلاحون الجدد.

الدين تعودوا على التخمة و الرفاهية و الحسابات و المحاسبة لن تكون هجرتهم بهجرة البدو لأن الهجرة إلى الله نية قبيلية من الغاية و الفائدة.

و نحن على أبواب المواجهة العنيفة مع ألحمة الحرارية و النقص في المياه الشتوية و السقوية التي تعود عليها البدو ولن يستطيع الجندي الهاوي الجديد تحمله.

 إنما الحل ثم الحل و لا غير سوى هدا الحل- الذي كله يسر لأنه يخلو من السياسة و المصلحة الخاصة ،انه الخلاصة لتجربة ميدانية ،المتعة بتكلفة ثقيلة ،هدية للبادية و للوطن، للحفاظ على الأرض.

+ أولا، لا داعية للتخطيط من أجل المنافسة لأنها تكلفة ضررها اكبر من نفعها ستغير من عقليتنا البدوية التي نحن  بحاجة اليها.الحمية و المناعة و المعرفة المحلية.

+ ثانيا، إتمام دفن القرض الفلاحي الذي أعلن عن موته سنوات و عقليته المعيقة  للتنمية التي لازالت حية. و تفعيل دار الفلاح المحدثة و أعمارها بمن هم أهليها و تحرير رقبات و سواعد منتجه نحن في أشد الحاجة أهليها.

- استرجاع أموال الدولة ممن لم يستثمر في البادية أو لم يمسه سوء منها.

- الإعفاء الكلي مع التعويض عن الضرر لمن تضرر بالفعل و بالحجة و الدليل و قام بمجهود بين يفوق القروض الممنوحة له.

- الإعفاء لمن كان القرض الفلاحي سببا في هجره من البادية و توقيف نشاطه .

- الإعفاء من الفوائد لجميع الفلاحين بالأراضي البورية إلى حدود 2007 و البدأ من جديد.

- إحداث سلم للفوائد للاستثمارات المقبلة في الأراضي البورية.

و دالك من أجل تحرير عقليات أهل البدو من الركود و لشعور بالنقص ،  سواعد متعددة العالم في أشد الحاجة إليها  مما سيساعد على تأهيل العائلة البدوية القاطنة و اندماجها في المجتمع لتلعب دورها الفعال من جديد السوسيو اقتصادية و النتج الغذائي الطبيعي ذات الجودة العالية مع إدخال عنصر التخطيط و المراقبة و ليكون لها نصيب في فضاء العولمة لتبقى الغاية محاربة الهشاشة للإنسان و الطبيعة.

و ادا شأنا و لتعزيز القرار لا بد له من برمجة و تخطيط في إطار خلق فكر الإنصاف و المصالحة و بالتعاون و التضامن للتحسيس بأهمية القرار و الظرفية المناخية الخانقة من أجل الحماية و العناية للثروة الطبيعية ،فان البدو لن يتأخروا إلزاميا إحياء أزيد من مليونين شجرة منها الجبوجة و السدرة البطمة و لربما أكثر مما قلنا بستان بيولوجي جاهز بقيمة للوللئية خالدة..

و لنستخلص العبرة من الخلاصة فان القيمة التقديرية الجبوجة و البطمة و السدرة باعتبار مدة عيشها على اليابسة و المحافظة عليها لربما أكثر مما نتصور بل و أصبحت ضرورة المحافظة على الأرض الجدر من المحافظة على الماء ، و إلا فان لا قيمة للمال بدون أرض لتأكيد مقولة الكور هي الأجدر و إن قلنا ما شابه دالك من قبل.

و لتكتيف الجهد فان كل مستهلك عاشق و محب للبادية و للاستهلاك الطبيعي ، الحنون و الراغب لغرس شجرة لابد له من المؤازرة و المثابرة التسجيل على عجالة في هده المغامرة السليمة الطبيعية.